السيد مرتضى العسكري

126

خمسون و مائة صحابي مختلق

صاحبه ، ومضى الأندرزغر في هزيمته ، فمات عطشاً . خبره في أليس : في تاريخ الطبري : عن سيف ، عن محمد بن عبد الله عن أبي عثمان ، وطلحة بن الأعلم عن المغيرة ابن عتيبة ، قالا : ولّما أصاب خالد يوم الولجة من أصاب من بكر بن وائل من نصاراهم الّذين أعانوا أهل فارس غضب لهم نصارى قومهم ، فكاتبوا الأعاجم وكاتبتهم الأعاجم ، فاجتمعوا إلى أليس ، وعليهم عبد الأسود العجلي ، وكان أشدّالناس على أولئك النصارى مسلمو بني عجل : عتيبة بن النهاس وسعيد بن مرة وفرات بن حيّان والمثّنى بن لاحق ومذعور بن عدي . دراسة الخبر : درسنا خبري وقعة الولجة وأليس متناً وسنداً في الجزء الثاني من كتابنا عبداللّه ابن سبأ ، وانتهينا إلى اختلاق وقعتي الولجة وأليس والأدوار الّتي اختلقها سيف لخالد والمثّنى ، كما اختلق مجموعة من الصحابة في الوقائع التي ذكرها ، منهم سعيد بن مرّة العجلي الذي كان على إحدى الكمائن في وقعة الولجة وكان أشد الناس على نصارى بكر بن وائل في وقعة أليس وكأنّ سيفاً أراد أن يقول انتصر المسلمون على نصارى بكر بن وائل على يد بني عجل من بكر ، فلا ذلّ ولا عار على بني بكر لمّا كان الذي قاتلهم وانتصر عليهم أبناء عمهم . واعتماداً على ذكر سعيد بن مرّة في هذين الخبرين أميراً ، عدّه ابن حجر وابن فتحون من الصحابة . وفي خبر المثّنى في العراق بعد مسير خالد بن الوليد إلى الشام : روى الطبري : عن سيف عن محمد وطلحة والمهلب قالوا : . . . وأبطأ خبر أبي بكر على المسلمين ، فخلف المثّنى على المسلمين بشير بن الخصاصّية ، ووضع مكانه في المسالح سعيد بن مرّة العجلي ، وخرج نحو أبي بكر ليخبره خبر المسلمين